وإن كان هو الأصلَ؛ لأنهم قد جمعوا المؤنث عليه، فكرهوا التباسَ البناءَيْن، إذ لو قالوا: "ضَوارِبُ"، و"كِواتِبُ"، لم يُعلَم أجمعُ "فاعل" هو، أم جمع "فاعلةَ". وقد قالوا: "فارسٌ"، و"فَوارِسُ". قال الشاعر [من الوافر]:
758 - فَدَتْ نفْسِي وما مَلَكَتْ يَمِينِي ... فَوارِسَ صَدقت فيهم ظُنُوني
فوارِسَ لا يَمَلونَ المَنَايَا ... إذا دارت رَحَا الحَرْبِ الزبونِ
وقالوا: "هالك في الهَوالِك" (?). قال [من الطويل]:
759 - فأيقَنْتُ أني ثائر ابنِ مُكَدمٍ ... غَداتئِذٍ أوهالِكٌ في الهَوالِكِ