وذلك قليل شاذ، ومُجازُه أمران: أحدهما أن "فارسًا"، قد جرى مجرى الأسماء، لكثرة استعماله مفردا غيرَ موصوف؛ والآخرُ أنّ "فارسًا" لا يكاد يُستعمل إلا للرجال، ولم يكن في الأصل إلا لهم، فلما لم يكن للمؤنث فيه حَظ، لم يخافوا التباسًا، وأما "هَوالِكُ"، فإنّه جرى مَثَلًا في كلامهم، والأمثال تجري على لفظ واحد، فلذلك جاء على أصله، فإن اضطُر الشاعر إليه، جاز له أن يجمعه على "فَواعِل"؛ لأنه الأصل. قال الفَرَزْدَق [من الكامل]:
760 - وإذا الرجالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأيْتَهم ... خُضُعَ الرقابِ نَواكسَ الأبْصارِ