6_حلول الحوادث بالله_تعالى_.
7_التسلسل.
وإليك فيما يلي تفصيلاً لهذه الألفاظ، وما يراد بها، وجواب أهل السنة المفصل على ذلك.
يَرِدُ في كتب العقائد مصطلح (الكلمات المجملة) .
أولاً_الجهة: هذه اللفظة من الكلمات المجملة التي يطلقها أهل التعطيل، فما معناها في اللغة؟ وما مرادهم من إطلاقها؟ وما التحقيق في تلك اللفظة؟ وهي هي ثابتة لله، أو منفية عنه؟
أ_معنى الجهلة في اللغة: تطلق على الوضع الذي تتوجه إليه، وتقصده، وتطلق على الطريق، وعلى كل شيء استقبلته، وأخذت فيه (?) .
ب_ ومراد أهل التعطيل من إطلاق لفظ الجهة: نفي صفة العلو عن الله عز وجل.
ج_ والتحقيق في هذه اللفظة: أن يقال: إن إطلاق لفظ الجهة في حق الله سبحانه وتعالى أمر مبتدع لم يرد في الكتاب ولا السنة، ولا عن أحد من سلف هذه الأمة.
وبناء على هذا لا يصح إطلاق الجهة على الله عز وجل لا نفياً ولا إثباتاً، بل لابد من التفصيل؛ لأن هذا المعنى يحتمل حقاً ويحتمل باطلاً.
فإن أريد بها جهة سفل فإنها منتفية عن الله، وممتنعة عليه أيضا؛ فإن الله أعظم وأجل من أن يحيط به شيء من مخلوقاته، كيف وقد وسع كرسيه السموات والأرض؟
وإن أريد بالجهة أنه في جميع الجها، وأنه حالٌّ في خلقه، وأنه بذاته في كل مكان فإن ذلك بالحل ممتنع على الله، منتفٍ في حقه.
وإن أريد نفي الجهة عن الله كما يقول أهل التعطيل حيث يقولون: إن الله ليس في جهة، أي ليس في مكان، فهو لا داخل العالم، ولا خارجة، ولا متصل، ولا منفصل، ولا فوق، ولا تحت فإن ذلك أيضاً ممتنع على الله منتفٍ في حقه؛ إذ إن ذلك وصف له بالعدم المحض.
وإن أريد بالجهة أنه في جهة علوٍّ تليق بجلاله، وعظمته من غير إحاطة به، ومن غير أن يكون محتاجاً لأحد من خلقه فإن ذلك حق ثابت له، ومعنى صحيح دلت عليه النصوص، والعقول، والفطر السليمة.