وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر، ولا بفسق، ولا بمعصية.

إلى أن قال: =وكنت أبيِّن أن ما نقل عن السلف، والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول: كذا وكذا فهو أيضاً حق.

لكن يجب التفريق بين الإطلاق، والتعيين+ (?) .

مسائل أحدثها المتكلمون / الكلمات المُجْمَلة

يَرِدُ في كتب العقائد مصطلح (الكلمات المجملة) .

فما المقصود بها؟ وما معنى كونها مجملة؟ وما المراد من إطلاقها؟ وما الذي دعى إلى إطلاقها؟ وهل وردت في الكتاب والسنة؟ وما طريقة أهل السنة في التعامل مع هذه الألفاظ؟

والإجابة عن هذه الأسئلة تكون على النحو التالي:

أ_المقصود بالكلمات المجملة: أنها ألفاظ يطلقها أهل التعطيل.

أو: هي مصطلحات أحدها أهل الكلام.

ب_ ومعنى كونها مجملة: لأنها تحتمل حقاً وباطلاً.

أو يقال: لأنها ألفاظ مُشتركة بين معانٍ صحيحة، ومعانٍ باطلة. أو يقال لخفاء المراد منها؛ بحيث لا يدرك بنفس اللفظ إلا بعد الاستفصال والاستفسار.

ج_ ومراد أهل التعطيل من إطلاقها: التوصل إلى نفي الصفات عن الله تعالى بحجة تنزيهه عن النقائص.

د_ والذي دعاهم إلى ذلك: عجزهم عن مقارعة أهل السنة بالحجة؛ فلجؤوا إلى هذه الطريقة؛ ليخفوا عوارهم، وزيفهم.

هـ_ وهذه الألفاظ لم ترد لا في الكتاب، ولا في السنة؛ بل هي من إطلاقات أهل الكلام.

و_ وطريقة أهل السنة في التعامل مع هذه الكلمات: أنهم يتوقفون في هذه الألفاظ؛ لأنه لم يرد نفيها ولا إثباتها في الكتاب والسنة؛ فلا يثبتونها، ولا ينفونها.

أما المعنى الذي تحت هذه الألفاظ فإنهم يستفصلون عنه، فإن كان معنى بالطلاً يُنَزَّه الله عنه رَدُّوه، وإن كان معنى حقاً لا يمتنع على الله قبلوه، واستعملوا اللفظ الشرعي المناسب للمقام.

وإليك فيما يلي نماذج وأمثلة لبعض الألفاظ المجملة:

1_الجهة.

2_الحدَّ.

3_الأعراض.

4_الأبعاض أو الأعضاء والأركان والجوارح.

5_حلول الحوادث بالله_تعالى_.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015