الله، في كلمة الإسلام، وفي الأذان، وفي الخُطَب، وفي التشهّدات، وغير ذلك.

ومنها: أنه سبحانه جعل خلاص خلقه من شقاء الدنيا والآخرة على أيدي أهل البيت، فلهم على الناس من النعم ما لا يمكن إحصاؤها، ولا جزاؤها، ولهم المنن الجِسام في رقاب الأولين والآخرين من أهل السعادة، والأيادي العظام عندهم التي يُجازيهم عليها الله عزّ وجلّ.

ومنها: أن كلّ ضرّ (?) ونفع وعمل صالح، وطاعة لله تعالى حصلت في العالم فلهم من الأجر مثل أجور عامليها، فسبحان من يختصّ بفضله من يشاء من عباده.

ومنها: أن الله سبحانه وتعالى سدّ جميع الطرق بينه وبين العالمين، وأغلق دونهم الأبواب، فلم يفتح لأحد قطّ إلا من طريقهم وبابهم.

قال الجنيد رحمه الله: يقول الله عزّ وجلّ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وعزّتي، وجلالي، لو أتوني من كلّ طريق، أو استفتحوا من كلّ باب، لما فتحتُ لهم حتى يدخلوا خلفك.

ومنها: أنه سبحانه خصّهم من العلم بما لم يخصّ به أهل بيت سواهم من العالمين، فلم يطرق العالَم أهل بيت أعلم بالله وأسمائه وصفاته، وأحكامه، وأفعاله، وثوابه، وعقابه، وشرعه، ومواقع رضاه وغضبه، وملائكته، ومخلوقاته منهم، فسبحان من جمع لهم علم الأولين والآخرين.

ومنها: أنه سبحانه خصّهم من توحيده، ومحبته، وقربه، والاختصاص به، بما لم يختصّ به أهل بيت سواهم.

ومنها: أنه سيحانه مكّن لهم في الأرض، واستخلفهم فيها، وأطاع أهلُ الأرض لهم ما لم يحصل لغيرهم.

ومنها: أنه سبحانه أيّدهم، ونصرهم، وأظفرهم بأعدائه وأعدائهم بما لم يُؤيد به غيرهم.

ومنها: أنه سبحانه مَحَا بهم من آثار أهل الضلال والشرك، ومن الآثار التي يُبغضها، ويَمْقُتها ما لم يمحه بسواهم.

ومنها: أنه سبحانه غَرَسَ لهم من المحبّة والإجلال والتعظيم في قلوب العالمين ما لم يغرسه لغيرهم.

ومنها: أنه سبحانه جعل آثارهم في الأرض سبباً لبقاء العالم وحفظه، فلا يزال العالم باقياً ما بقيت آثارهم، فإذا ذهبت آثارهم من الأرض، فذاك أوان خراب العالم، قال الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015