الصدقة

قسَّم الله خلقه إلى غني وفقير، ولا تتم مصالحهم إلا بسد خلة الفقير، فأوجب في فضول أموال الأغنياء ما يسد به عوز الفقراء.

والسخي المؤمن قريب من الله ومن خلقه ومن أهله، قريب من الجنة بعيد عن النار، والبخيل بعيد من خلقه بعيد من الجنة قريب من النار. فجود الرجل يحببه إلى أضداده، وبخله يبغضه إلى أولاده، وأحب الخلق إلى الله من اتصف بمقتضيات صفاته مما لم يختص به الرب جل وعلا، فهو سبحانه كريم يحب الكريم من عباده، وعالم يحب العلماء، ورحيم يحب الرحماء. قال ابن القيم (?): "الكريم المتصدق يعطيه الكريم مالا يُعطي غيره جزاء له من جنس عمله".

ومن خير أعمال المسلم الصدقة على الفقراء وذوي الحاجات والكربات، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "ذكر لي أن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة أنا أفضلكم". وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو إلى الإحسان والصدقة والسعي في تفريج هموم المسلمين.

وأفضل الصدقة ما صادفت حاجة من المتصدق عليه، وكانت دائمة مستمرة، والصدقة تَفدي العبد من عذاب الله، فإن ذنوبه وخطاياه تقتضي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015