ثم أن رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- لم يكن قادرا على القتال. فكيف ينهى عنه؟!. وكيف يقال للعاجز عن القيام: لا تقم؟!. وإنّما هذا كالفقير يؤمر بالصبر على الفقر، فإذا استغنى، وجبت عليه الزكاة، فوجوب الزكاة لا (?) يعارض الصبر فيكون ناسخا له، والنسخ إنّما هو: رفع حكم الخطاب الثابت بخطاب آت بعده، لولاه لكان ثابتا وهذا واضح.

فإن قيل: فما تصنع فيما يروى عن السلف- رضي الله عنهم- كابن عباس وغيره، فقد أطلقوا على هذا (?) النسخ؟.

قلت: لم يريدوا بالنسخ ما حدّدناه به، إنما كانوا (?) يسمّون (?) ما يغير الأحوال نسخا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015