واختلف في سبب نزولها:- فقيل نزلت في الحطم البكري (?).
قال ابن جريج: قدم على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال: إني داعية قومي وسيدهم، فأعرض عليّ أمرك، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أدعوك إلى الله، أن تعبده لا تشرك به شيئا، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت».
فقال الحطم: في أمرك غلظه، أرجع إلى قومي، فأذكر (?) لهم ما ذكرت، فإن قبلوا قبلت معهم، وإن أدبروا كنت معهم، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ارجع»، فلما خرج، قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقبي غادر، وما الرجل بمسلم»، فمرّ على سرح (?) المسلمين (?)، فانطلق به (وطلب) (?) فلم يدرك، ثم (أنه) (?) خرج إلى الحج بتجارة عظيمة فأراد أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يعرضوا (?) له ويأخذوا ما معه، فأنزل الله عزّ وجلّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ (?) الآية (?) لما استاق السرح قال:
قد لفها الليل بسوّاق حطم ... ليس براعي إبل ولا غنم
ولا بجزار على ظهر وضم ... باتوا نياما وابن هند لم ينم
بات يقاسيها غلام كالزّلم ... خدلّج الساقين خفاق القدم