والشهر الحرام: قيل: هو ذو القعدة، وقيل: هو رجب (?)، كانت مضر تحرّم فيه القتال، فأمروا بأن يحرّموه ولا يقاتلوا فيه عدوهم.
وقيل: كانوا يحلونه مرة ويحرّمونه أخرى، فنهوا عن إحلاله.
والهدى: ما أهداه المسلمون إلى البيت من بعير أو بقرة أو شاة، حرّم الله عزّ وجلّ أن يمنع أن يبلغ محله.
والقلائد: قيل: هي الهدايا المقلدات (?)، نهى عن الهدى غير المقلّد وعن المقلّد.
وقيل: هي ما كان المشركون يتقلّدون به، كان أحدهم إذا خرج من بيته يريد الحج تقلّد من السّمر فلا يعرض له أحد، وإذا انصرف تقلّد من الشعر قلادة فلا يعرض له أيضا.
وقيل: إنّما نهى الله عزّ وجلّ أن ينزع شجر الحرم، فيتقلّد به على عادة الجاهلية.
وقيل: كان الرجل إذا خرج من أهله حاجا أو معتمرا وليس معه هدى، جعل في عنقه قلادة من شعر أو وبر، فأمن بها إلى مكّة، وإذا قفل من مكة: علّق في عنقه من لحاء شجر مكة، فيأمن بها حتى يصل إلى أهله (?).
وقوله عزّ وجلّ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قيل: نهوا أن يعرضوا لمن أمّ البيت الحرام من المشركين.