الثامن عشر: قوله عزّ وجلّ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ .. (?)، قال قوم:
هذا ناسخ لقوله عزّ وجلّ فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ (?) ولم يفرّق بين الإماء وغيرهن وليس كما ذكروا، ولم تكن الأمة داخلة في قوله عزّ وجلّ فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ، وإنما ذلك في الحرة (?) بإجماع، ولا كان حد الأمة قط أكثر من خمسين، محصنة كانت أو غير محصنة (?).
التاسع عشر: قوله عزّ وجلّ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً (?).
قالوا: هذا تقديم وتأخير، وإنما المعنى: فعظهم واعرض عنهم، ثم نسخ الوعظ والأعراض بآية السيف (?)، وليس كذلك، لأن آية السيف في قتال المشركين، وهذه الآية في أهل النفاق، وليس فيها تقديم ولا تأخير.
ومعنى فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: دعهم لا تعاقبهم (?)، واقتصر على وعظهم، والقول