فإن قيل: فأي فائدة في تكرير القصص فيه والأنباء؟ قيل: لذلك فوائد (?):

أ) منها أن يقول المعاند والجاحد: كيف أعارض- مثلا- قصة موسى، وقد سردتها وأوردتها على أفصح القول وأحسنه، وسبقت إلى ذلك، فلم يبق لي طريق إلى المعارضة؟!.

فيقال له: ها هي قد جاءت في القرآن العزيز على أنحاء ومباني، فأت بها أنت ولو على بناء واحد (?).

ب) ومنها أنّهم لمّا عجزوا عن الإتيان بسورة مثله أتاهم بسور مماثلة في المعنى والنظم والقصة، وذلك أنكى (?) لقلوبهم.

ج) ومنها أنّ كل أحد لا يقدر على كل سورة، فجاءت هذه السور فيها هذه القصص على قدر قوى البشر، فمن أطاق هذه حفظها، ومن لم يطق حفظ الأخرى، لينال الضعيف نحو ما نال القوي.

د) ومنها أنّ [عادة] (?) هذه القصص المتحدة على الأنحاء المختلفة مع التماثل في حسن النظم: أبلغ في الفصاحة وأعظم في المعجزة (?)، فكانت تلك المعاني كعرائس تجلى في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015