ملابس مختلفة رائعة، إذا رأيت الواحدة منها (?) قلت: هذه، فإذا رأيت الأخرى قلت: بل هذه، فإذا جاءت الأخرى (?) قلت؛ لا بل هذه، حتى لا تفضل واحدة على الأخرى، ولا يقدر بليغ ولا ناقد في الفصاحة على ذلك أبدا.

فإن قيل: فهل في إقامته البراهين وإيراد الدلائل على الوحدانية بذكر السموات والأرض وتصريف الرياح والسحاب، وبأنه (لو كان فيهما آلهة إلّا (?) الله لفسدتا) (?) وعلى البعث بإنزال الماء وإحياء الأرض بعد موتها، وبالنشأة الأولى الى غير ذلك: إعجاز؟.

قلت: الإعجاز من جهة إيراد هذه الحجج في الأساليب العجيبة والبلاغة الفائقة، فهو راجع إلى ما قدّمناه من نظم القرآن وإعجازه (?) وأما كونها براهين قاطعة، فهو دليل على صدق النبي صلّى الله عليه وسلّم لأنّه لم يكن من أهل هذا ولا قومه، ولا يعرف شيئا منه، فلا اكتراث بعد ذلك بما أظهره حاسد أو معاند أو جاهل من شك أو ارتياب يظهره لضعيف يكفّره.

ومن آيات الله عزّ وجلّ وتمام حكمته أن تعاطى مسيلمة الكذاب (?) معارضته، فأتى بما جعله ضحكة للعالمين، ليظهر بذلك مضمون خبره الصادق، بأنّ المعارضة ممتنعة، وأن المماثلة مندفعة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015