وأما ما تضمنه القرآن العزيز من الأخبار عن المغيّب: فليس ذلك ممّا تحدّاهم به (?) ولكنه دليل على صدق الرسول، وأنه كلام علّام الغيوب، وكذلك أيضا دلالة حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم في كونه أميا لا معرفة له ولا يحسن ان يقرأ (?) ولا وقف على شيء من أخبار الأمم السالفة، حتى إنّه لا يقول الشعر ولا ينظر في الكتب (?).
ثم إنّه قد أتى بأخبار القرون الماضية والأمم الخالية، وبما كان من أول خلق الأرض والسماء إلى انقضاء الدنيا، وهم يعلمون ذلك من حاله ولا يشكون فيه فهذه الحال دليل قاطع بصدقه صلى الله عليه (?) وعلى آله (?).
ولكن إعجاز القرآن من قبل أنه خارج في بديع نظمه وغرابة أساليبه عن معهود كلام البشر (?)، مختص بنمط غريب لا يشبه شيئا (?) من القول في الرصف (?) والترتيب لا هو من