قبيل الشعر، ولا هو (?) من ضروب الخطب والسجع (?)، يعلم من تأمله أنه خارج عن المألوف، مباين للمعروف، متناسب في البلاغة، متشابه في البراعة، بريء من

التكلف، منزّه عن التصنع والتعسف، وكلام البشر- وإن كان من فصيح بليغ- يظهر فيه- إذا طال- تفاوت واختلاف وإخلال (?). والقرآن (?) العزيز على ذوق واحد، إن بشّر أو أنذر أو وعظ أو حذّر (?) أو قصّ وأخبر، أو نهى أو أمر (?)، وليس ذلك لرؤساء الكلام وفحول النظام، فقد يجيد بعضهم المدح ويقصّر في ضده، وفي وصف الخيل وسير الليل دون وصف الحرب والجود والمطر والسيل.

والقرآن العزيز كله- وإن أطال (?) في هذه المعاني التي ذكرتها أو أوجز على قريّ (?) واحد، [لا لتعثر] (?) فيه على اختلاف ولا لتقصير بواحد فلا يشك في صحة نزوله من عند الله عزّ وجلّ ذو بصيرة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015