الشيخ: وعلى هذا يكون التورك له ثلاث صفات الصفة الأولى أن ينصب اليمنى ويخرج اليسرى من تحتها من تحت الساق ويجلس بإليتيه على الأرض والثانية أن يفرشهما جميعاً ويخرج اليسرى من تحت الساق وثالثاً أن يفرشهما جميعاً ويجعل اليسرى بين الفخذ والساق وهذا ما ذكره ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد وكل واحدة من الصفات الثلاث جائزة لكن إن أمكن أن يأتي بهذا مرة وبهذا مرة فهو أفضل بناءً على القاعدة الصحيحة أنه إذا تنوعت العبادات فالأفضل أن يأتي بهذا تارة وبهذا تارة.
السائل: بعض الإخوان يرفعون الركبة عن الأرض وهم متوركون؟
الشيخ: قد يكون بعض الناس ما يستطيع أن يضع الركبة على الأرض إذا جعل رجله اليسرى تحت الساق، على كل حال هو الأحسن أن تكون الركبة على الأرض لكن أحياناً يكون فيها مشقة.
فصل
القارئ: ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وفيها روايتان إحداهما ليست واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد (فإذا فعلت فقد تمت صلاتك) والثانية أنها واجبة قال أبي زرعة الدمشقي عن أحمد قال كنت أتهيب ذلك ثم تبينت فإذا الصلاة واجبة ووجهها ما روى كعب بن عجرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال (قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آله محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) متفق عليه قال بعض أصحابنا وتجب الصلاة على هذه الصفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها والأولى أن يكون الأفضل هذا وكيفما أتى بالصلاة أجزأه لأنها رويت بألفاظ مختلفة فوجب أن يجزئ منها ما اجتمعت عليه الأحاديث.