القارئ: فإذا فرغ جلس فتشهد وهما الركن الثاني عشر والثالث عشر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وعلمه ابن مسعود ثم قال (فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك) رواه أبو داود وعن ابن مسعود قال كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقولوا السلام على الله ولكن قولوا التحيات لله) فدل هذا على أنه فرض ويجلس متوركاً يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما عن يمينه لقول أبو حميد في وصفه فإذا جلس في الركعتين جلس على اليسرى ونصب اليمنى فإذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخرج رجله اليسرى وجلس متوركاً على شقه الأيسر وقعد على مقعدته رواه البخاري وقال الخرقي يجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى ويجعل إليتيه على الأرض لأن في بعض حديث أبي حميد جلس على إليتيه وجعل باطن قدمه اليسرى عند مأبض اليمنى ونصب قدمه اليمنى وقال ابن الزبير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه رواهما أبو داود وأيهما فعل جاز.

الشيخ: الصواب في الحديث هذا جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه هكذا رواية مسلم وهي أولى لأن قوله تحت فخذه وساقه ليس لها معنى فإنها إذا كانت تحت الساق صارت تحت الفخذ ولا حاجة لينص عليه فصواب الرواية ما في صحيح مسلم بين فخذه وساقه، ثم إن كانت رواية أبي داود محفوظة فهي صفة رابعة ولا مانع لكن إذا كان مخرج الحديث واحداً والرواة واحداً ما يمكن نصف صفتين هذه تحمل على أن أحد الرواة وهم فيها في سياق رواية أبي داود.

القارئ: ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما لأنه جعل للفرق ولا حاجة إليه مع عدم الإشارة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015