وَفِي هَذِه الْأَيَّام اسْتَقر سُلْطَان مَكَّة الْقَدِيم وَملك تختها الجسور الجسيم سعد بن زيد بن محسن ببيشة مَكَان ثمال أسودها وعقاب بنودها يظْهر عَن مملكة الْحجاز المجانبة وَلَو شَاءَ لمد إِلَيْهَا مخالبه وَسَيَأْتِي من خَبره مَا يقْضِي بِأَنَّهُ الْمولى عَلَيْهَا وَأَن لَهُ العودة بعد العودة إِلَيْهَا

قلت فِي بعض أشعار الْفَقِيه بن أبي مخرمَة فِي طَرِيق الْكَشْف مَا يقْضِي أَن سَعْدا أخر إمرة يقصا عَن مملكة الْحَرَمَيْنِ وينال مَا نَالَ جده المحسن بن الْحُسَيْن {وَللَّه غيب السَّمَاوَات وَالْأَرْض}

وَاتفقَ بِخَارِج مَكَّة بِهَذَا الْوَقْت حَرْب بَين الشريف أَحْمد بن زيد بن مِمَّن والشريف حمود ذهب فِيهِ جمع من الطَّائِفَتَيْنِ وَفِي خَامِس ذِي الْحجَّة سَار الْحسن ابْن الإِمَام من صعدة إِلَى رازح وَكَانَ قد نقل عَن جنابها وَصَارَ ثَانِي الحسامين فِي قرابها لمزاحمة صَاحب بختها ومدبر تختها

وَفِي هَذِه السّنة عقد الإِمَام محفلا للدرس فِي مشكاة المصابيح لِلْحَافِظِ التبريزي وسرده عَلَيْهِ مَا عدا مَا أَوله الْحفاظ من الْأَحَادِيث المعدودة خشيَة أَن ينطبع ظواهرها فِي أذهان الأغمار الَّذين لَا يعْرفُونَ الْبَاطِن لظواهر الاثار وَهُوَ مقَام خطابي لعذر التارك لتِلْك الْأَحَادِيث فَإِن الْقُرْآن الْمجِيد الَّذِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015