[1455] حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -[168/ ب]. الذي يتلو هذا الحديث وهو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي حديثه (ثلاث خلفات)، الخلف - بكسر السلام - المخاض، وهي الحوامل من النوق وأحدهما خَلفة. وفي حديثه الدية كذا وكذا خلفة) يقال: خلفت الناقة: إذا حملت. وأخلفت فهي مخلفةٌ أي: لم تحمل وهي الراجح التي يظن أنَّ بها حملاً ثم لم تكن كذلك.

[1456] ومنه: حديث عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الماهر بالقرآن مع الفرة الكرام البررة ... الحديث) المهارة: الحِذق في الشيء وقد مهرت الشيء مهارة. ومنه قيل للسابح: الماهر (والسفرة): الملائكة جمع سافر ككاتب وكتبة والأصل في ذلك السفر وهو كشف الغطاء والسفر بكسر السين الكتاب الذي يسفر عن الحقائق، والسفير: الرسول بين القوم يزيل ما بينهم من الحوشة. فعيل بمعنى فاعل والسفارة: الرسالة في ذلك. فالرسول والملائكة والكتب مشتركة في كونها سافرة عن القوم بما استبهم عليهم والمعنى الجامع بين الماهر بالقرآن وبين الملائكة المكرمين وحفظة السفر الكريم عن الأمة أن الماهر بالقرآن تعلّم التنزيل واستظهره حتى صار من خزنة الوحي وأمناء الكتاب وحفظة السِفر الكريم، يسفر عن الأمة بما استبهم عليهم من ذلك، ويبين لهم حقائقه كما أن السفرة يؤدّونه إلى أنبياء الله المرسلين، ويكشفون به الغطاء عما التبس عليهم من الأمور المكنونة حقائقها.

وفيه (والذي يتعتع فيه) التعتعة في الكلام: التردد فيه من حصر أو عيًَ يقال: تتعتع الرجل إذا تبلد في كلامه. وتعتعت الدابة إذا ارتطمت في الطين. وتعتعه: حرَّكه وتعتّعه التفكر وغيره فتتعتع. ويقال لكل من أكره في شيء حتى تقلق: تعتع. ومنه الحديث الذي يرويه مُخارق: (حتى يؤخذ للضعيف حقه غير متعتع) - بفتح التاءين - أي: غير مؤذي يعني من غير أن يصيبه أذَّى) [......].

وفيه: (له أجران) يعني أجر القراءة وأجر ما يعتريه في قراءته من المشقة.

[1458] ومنه حديث أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015