بئر بضاعة وهى يطرح فيها كذا وكذا؟ ! فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- والله أعلم مجيبًا-: "الماء لا ينجسه شيء" وبين أنه في الماء مثلها؛ إذ كان مجيبًا عليها. وقال (د) (?) في سننه: قال قتيبة: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها. فقلت: أكثر ما يكون فيها الماء؟ قال: إلى العانة. قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة. قال أبو داود: فقدرت بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته، فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه: هل غير بناؤها عما كانت عليه؟ فقال: لا. ورأيت فيها ماء متغير اللون.
ما جاء فى نزح زمزم
1146 - هشام، عن ابن سيرين "أن زنجيًا وقع في زمزم -يعني فمات- فأمر به ابن عباس فأخرج وأمر بها أن تنزح. قال: فغلبتهم عين جاءتهم من الركن، فأمر بها فدست بالقباطي والمطارف حتى نزحوها، فلما نزحوها انفجرت عليهم".
رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة "أن زنجيًا وقع في زمزم فأمرهم ابن عباس بنزحه". فيه انقطاع لم يسمعا من ابن عباس.
ورواه جابر الجعفي وليس بعمدة عن أبي الطفيل، عن ابن عباس. ومرة عن أبي الطفيل نفسه أن غلامًا وقع في زمزم فنزحت. وروى ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار. قال الشافعي: لا نعرفه عن ابن عباس، وزمزم عندنا ما سمعنا بهذا.
أبو قدامة السرخسي: سمعت ابن عيينة يقول: أنا بمكة منذ سبعين سنة لم أر صغيرًا ولا كبيرًا يعرف حديث الزنجي الذي قالوا أنه وقع في زمزم، ما سمعت أحدًا يقول: نُزح زمزم.
قال أبو عبيد: جاءت الأخبار في نعتها لا تنزح ولا تذم. وقال الشافعي لمخالفيه: قد رويتم عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "الماء لا ينجسه شيء". أفترى ابن عباس يروي هذا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ويتركه إن كانت هذه روايته؟ ! وتروون عنه أنه توضأ من غدير يدافع جيفة، وتروون عنه "الماء لا ينجس" (فإن) (?) كان شيء من هذا صحيحًا فهو يدل على أن زمزم لم تنزح للنجاسة، ولكن للتنظيف -إن كان فعل- وزمزم