رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صاع من بر أو قمح عن كل اثنين صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى". رواه (د) عن مسدد وسليمان العتكي، عن حماد، عنه، وقال العتكي: عبد الله بن ثعلبة - أو ثعلبة بن عبد الله. وروي ذلك عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه، وقيل: عن ثعلبة - أو عبد الله بن ثعلبة - مرسلًا. وفي لفظ: "عن كل رأس، وقيل: في القمح خاصة عن كل اثنين، فالله أعلم". ورواه ابن جريج قال: قال الزهري: قال عبد الله بن ثعلبة: "خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. . ." فذكره، وقال: "في القمح بين اثنين" وخالفهم معمر فقال عن الزهري، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قوله. وقال: بلغني أن الزهري كان يرفعه. قال الذهلي: إنما هو عبد الله بن ثعلبة، وإنما هو "عن كل رأس أو كل إنسان" جوده بكر بن وائل.
6771 - محمد بن شرحبيل، نا ابن جريج، أخبرني أيوب بن موسى، أنا نافع، عن ابن عمر قال: "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم في زكاة الفطر بنصف صاع من حنطة أو صاع من تمر". هذا لم يصح لمخالفة الجماعة عن نافع بأن تعديل الصاع بمدين من حنطة كان بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
6772 - "محمد بن أبي بكر المقدم، ثنا سهل بن يوسف، نا حميد، عن الحسن قال: "خطبنا ابن عباس بالبصرة في آخر رمضان فقال: أدوا صدقة صومكم، فكأن الناس لم يعلموا فقال: من ها هنا من أهل المدينة، علموا إخوانكم؛ فإنهم لا يعلمون فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الصدقة على كل صغير وكبير ذكر وأنثى، حر وعبد، صاع تمر أو صاع شعير أو نصف صاع قمح فلما قدم علي ورأى رخص السعر قال: لو جعلتموه صاعًا من كل شيء، وكان الحسن يراها على من صام". كذا قال خطيبنا. ورواه محمد بن المثنى، عن سهل فقال: "خطب" وهو أصح، فقد سئل ابن المديني عن هذا الحديث فقال: مرسل، الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة. قال: وحديث الحسن "خطبنا ابن عباس" إنما هو كقول ثابت: "قدم علينا عمران بن حصين". ومثل قول مجاهد: "خرج علينا علي" وكقول الحسن: "إن سراقة بن مالك حدثهم". قال المؤلف: ثم قد روينا عن أبي رجاء العطاردي سماعًا من ابن عباس في هذه الخطبة فقال: "صاع من طعام".
6773 - وروى هشام، عن ابن سيرين، عن ابن عباس قال: "أمرنا أن نعطي صدقة