والنهار ثم قال:) تجربك الأيام (والأحسن أن يقول: الأيام والليالي لكنه اكتفى بعلم المخاطب لأنه لا بد أن يكون مع اليوم ليلة.
وقال المتنبي:
لِم لا تحذُر العواقب في غَي ... ر الدَّنايا أو ما عليكَ حَرامُ
معناه في غير الدنايا أو ما هو عليك حرام، وهو ينظر إلى قول القائل:
كأنَّ بهم عيباً يخافون وَصْمَه ... وما عيبهم إلا اتقاء المَعَاير
وقال المتنبي:
كم حبيبٍ لا عُذر للؤم فيه ... لكَ فيه من التُّقى لُوَّامُ
رفعتْ قدرك النزاهة عنه ... وثنتْ قلبك المساعي الجسامُ
أخبر في البيت الأول أن التقى بلؤمه في الحبيب الذي لا يلام في مثله ثم أتبع ذلك) خبران (النزاهة رفعت عنه قدره والنزاهة غير التقية وجعل الثاني لقلبه عنه المساعي الجسام وثنى غير التقية أيضاً وليس يثني قلوب العشاق عن العشاق مساع تكون لهم جساماً والذي قسم فأوضح الأقسام وعدل بين موازين الكلام ابن الرومي في قوله:
ينهاهُ عن مأثمٍ تقي ورعٍ ... فيه، وعن مدنسٍ تقي أنف
فلم يدع ذكر الورع وضده من الإثم والأنف وضده من المدنس ولم يخلط في أقسامه ولا خالف بين كلامه فهو أولى بما سبق إليه.
وقال المتنبي: