إنّ الأميرَ أدامَ الله دولتهُ ... لفاخرٌ كسيتْ فخراً به مُضَرُ

يقول فيها:

قامَت على فردِ رجلٍ من مهابتهِ ... وليس تَعْقِلُ ما تأتي وما تذَرُ

تعجب من غير عجب، قد يكون في البرك أشخاص من أشكال طير وغيره تدور وتتحرك ولا أعلم لها بما فعلته وقد قال مسلم في سفينة:

إذا ما طفتْ ألقى الجريرَ لرأسها ... وملكها عِصيانَها وهي لا تدري

وقد أعرب أبو الطيب بقوله في أخرى:

ما نقلتْ في مشيئةٍ قدماً ... ولا اشتكتْ في دَوارِها ألما

وأتبعه بقوله:

لمْ أرَ شخصاً من قبل رؤيتها ... يفعلُ أفعالها وما عَزما

فأعدمها التمييز ثم قال:

فلا تلمها على تساقطها ... أطربها أن رأتكَ مُبتِسما

فخبر في الأولى أن مهابة الأمير أقامها على فرد رجل وذكر أنّها لا تعقل أن تأتي ولا تذر في أثر ذلك ثم خبر في أخرى أنها تفعل أفعالها بغير عزم ثم قال إنها تتواقع طرباً برؤيته مبتسماً فمرة يجعلها قاصدة مميزة لهيبة الأمير وسروره ومرة يعدمها التمييز وينفيه عنها في حال واحدة وذلك من محال الكلام ولكن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015