عن المطر وعما يقتضيه ذكره من سماء أو أرض وما يقع عليه وأبو الطيب ذكر الخد والمطر بغير شرح فلولا ما أتبعه مما يخالف عادة المطر من المحول الذي أغرب به وخرج عن فعل المطر إذ المطر يفعل الخصب وأنواع الرياض لكان كلامه فارغاً وهو على ذلك ناقص الكلام عن من أخذ عنه فيهما، فهما بما قالاه أحق منه.
وقال المتنبي:
أجدُ الجفاء على سواك مروءةً ... والصبر إِلاَّ في هواك جميلا
صدر هذا البيت غير صحيح لأنه إذا كان سواها منصفاً فليس جفاؤه مروءة فإن قال قائل: اجتناب المأثم: المروءة قلنا له فحكمها في هذا وحكم سواها واحد، وقوله: والصبر إلا في هواك جميلاً مثل قول العتبي:
والصبرُ يحمد في المواطن كلها ... إِلا عليك فإِنَّه مذمومُ
قال أبو تمام:
الصبر أجمل غير أنّ تلدّداً ... في الحب أحرى أن يكون جميلا
فإن اعترضنا معترض أوردت بيتين قد سلم صاحباهما أن الصبر