وأنا أقول هذه مبالغة وإن كانت مفرطة مستحسنة للأدباء دون بعضهم وهو من قول أبي نواس:
يسودُ ويبق لا تذم صحبته ... لا تسبقُ الوثبة مِنهُ نظرته
مثل هذا لابن المعتز:
فخطو عدوته كخطو نظرته ... وخطو نظرته من قصده دانِ
وهذان جعلا نظره وعدوه سواء وذلك ذكر أن أربعه تصل قبل طرفه، فهو أشد مبالغة وكذلك قول ابن الحاجب:
يكون خطو يديها مدّ نظرتها الق ... صوى إذا خلطت وخذا بِتهويد
وقال ابن المعتز:
وإني لتندى لسلمى يدي ... بنيلٍ وتندى لحربي بدمْ
سبقت عدوي إلى مفخري ... لسبقك باللحظ خطو القدمْ
وقال المتنبي:
إن أدبرت قلتُ لا تليلَ لها ... أو أقبلت قلتُ مالها كَفلُ
من صفات التليل أن يرتفع حتى يغطي الراكب والكفل فأما الكفل