وأنا أقول هذه مبالغة وإن كانت مفرطة مستحسنة للأدباء دون بعضهم وهو من قول أبي نواس:

يسودُ ويبق لا تذم صحبته ... لا تسبقُ الوثبة مِنهُ نظرته

مثل هذا لابن المعتز:

فخطو عدوته كخطو نظرته ... وخطو نظرته من قصده دانِ

وهذان جعلا نظره وعدوه سواء وذلك ذكر أن أربعه تصل قبل طرفه، فهو أشد مبالغة وكذلك قول ابن الحاجب:

يكون خطو يديها مدّ نظرتها الق ... صوى إذا خلطت وخذا بِتهويد

وقال ابن المعتز:

وإني لتندى لسلمى يدي ... بنيلٍ وتندى لحربي بدمْ

سبقت عدوي إلى مفخري ... لسبقك باللحظ خطو القدمْ

وقال المتنبي:

إن أدبرت قلتُ لا تليلَ لها ... أو أقبلت قلتُ مالها كَفلُ

من صفات التليل أن يرتفع حتى يغطي الراكب والكفل فأما الكفل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015