وآخرهم من المحدثين البحتري:

توهمتُها ألوى بأجفانها الكرى ... كرى النوم، أو مالتْ بأعطافِها الخمرُ

ذكر) كرى النوم (حشو وليس فيه إخبار بأن حشوها سكر من خمر طرفها، فصار لأبي الطيب زيادة في كلامه ما هو من تمامه.

وقال المتنبي:

بي حَرّ شوقٍ إلى ترشُّفها ... ينفصل الصّبرُ حينَ يتصَّلُ

فيشبه لفظ هذا البيت في الملاحة لفظ القائل:

وليست بذكرى تارة بعد تارةٍ ... ولكنّها موصولة مالها فَصْلُ

وأغرب أبو الطيب بقوله:

ومهمه جُبْتُهُ على قدمِي ... تعجزُ عنه العرامسُ الذُّللُ

لأن قطع المهامه على الأرض من صفات الفتوح فأما قطعها على الإبل فمن عادة العرب، كما قال مسلم:

وبولدةٍ لمطايا الرّكبِ منضيةٍ ... أنضيتُها بوحيف الأَنْيُقِ الذُّلُلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015