العبارة بالقتل عن الحديد غير مليحة ولكنه يريد التقطع، وما أراد إلاّ معنى أبي تمام في قوله:
وما كنتَ إلاّ السّيفَ لاقى ضريبةً ... فقطعها ثُمّ انثنى فتقطَّعا
فتقطع الحديد أحسن عبارة من قتله.
وقال المتنبي:
فأنفذتَ من عيشهنَّ البقاءَ ... فأفنيتَ مما مَلكتَ النّفوذا
يشبه كلام أهل التصوف ومعناه والله أعلم: أنّك أنفدت بقاء نفوس العدى وأبقيت نفاد ما تملكه) من (النقود والنافد عدم لا يعبر عنه بناف، هذا كلام غير محصل ولفظ لا يعقل.
وقال المتنبي:
كأنّكَ بالفقر تَبْغي الغِنى ... وبالموت في الحرب تَبْغي الخُلودا
قال الوائلي:
تأتي الوغا عجلاً كأنّك تبت ... غي طول البقاء من الفناء الأعجلِ
وقد زاد أبو الطيب عليه بمعنى آخر فهو بالزيادة أحق، وقال أبو تمام:
يستعذبونَ مناياهُمْ كأنّهمُ ... لا ييأسون من الدّنيا إذا قُتلوا
ويتلوها قصيدة أوّلها:
أبعد نأي المليحةِ البخَلُ ... في البُعْدِ ما لا تكلَّفُ الإِبلُ