وأخرج الكلبي عن ابن عباس: " في قوله: {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} قال: خسر نفسه" (?).

قال الطبري: أي: " إلا سفيه جاهل بموضع حظ نفسه فيما ينفعها، ويضرها في معادها" (?).

قال ابن كثير: " أي: ظلم نفسه بسفهه وسوء تدبيره بتركه الحق إلى الضلال" (?).

قال ابن كيسان: إلا من جهِل نفسه" (?).

قال أبو عبيدة: " أي أوبق نفسه وأهلكها" (?).

قال ابن أبي زمنين: " أي: عجز رأيه عن النظر لنفسه، فضلّ" (?).

قال ابن عبّاس: "حيّر نفسه" (?).

قال الكلبي: ظلّ من [جهة] نفسه" (?).

قال أبو روق: عجّز رأيه عن نفسه" (?).

قال يمان: حمق رأيه" (?).

وقال ابن بحر: "جهلها ولم يعرف ما فيها من الدلائل" (?).

قال البيضاوي: أي: " إلا من استمهنها وأذلها واستخف بها" (?).

قال الزجاج: أي: " إلا من جهل نفسه، أي لم يفكر فى نفسه، كقوله عزَّ وجلَّ: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}، فوضع جهِل" (?).

قال السعدي: " أي: جهلها وامتهنها، ورضي لها بالدون، وباعها بصفقة المغبون، كما أنه لا أرشد وأكمل، ممن رغب في ملة إبراهيم" (?).

قال ابن عثيمين: "أي أوقعها في سفه؛ و (السفه) ضد الرشد؛ وقيل: معناه: جهل نفسه أي جهل ما يجب لها، فضيعها؛ ولنا أن نقول: إن التعبير بما يحتمل الوجهين فيه نكتة عظيمة؛ وهي أن يكون التعبير صالحاً للأمرين؛ فكأنه ناب عن جملتين؛ فهو في الحقيقة جاهل إن لم يتعمد المخالفة؛ وسفيه إن تعمد المخالفة" (?).

قال الواحدي: " لأن من عبد حجرًا أو قمرًا أو شمسا أو صنمًا فقد جهل نفسه؛ لأنه لم يعلم خالقها، ولم يعلم ما يحق لله عليه، والعرب تضع سَفِهَ في موضع جَهِل، ومنه الحديث: "الكِبْرُ أن تسفَهَ الحقَّ وتغمِصَ الناسَ " (?)، أي: تجهل الحق، ويؤيد هذا القولَ ما روي في الحديث: "مَنْ عرف نفسه فقد عرف ربه" (?)، قيل في معناه: إنما يقع الناس في البدع والضلالات لجهلهم أنفسهم، وظنّهم أنهم يملكون الضرّ والنفع دون الله" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015