وأجزأت أمر العالمين ولم يكن ... ليجزي إلّا كامل وابن كامل

قال الزمخشري: "ومن قرأ (لا تجزئ) من أجزأ عنه إذا أغنى عنه، فلا يكون في قراءته إلا بمعنى شيئا من الإجزاء" (?).

والثالث: وقرأ أبو السرار الغنوي: "لا تجزى نسمة عن نسمة شيئا" (?).

قوله تعالى: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: 123]، "أي لا يقبل منها فداء" (?).

قال ابن أبي زمنين: " أي: فداء" (?).

قال الزمخشري: " أى فدية، لأنها معادلة للمفدى، ومنه الحديث: "لا يقبل منه صرف ولا عدل" (?)، أى: توبة ولا فدية" (?).

قال المراغي: " أي لا يؤخذ من نفس فدية تنجو بها من النار، إذ هى لا تجد ذلك لتفتدى به" (?).

واختلف في قوله تعالى {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: 123] على أوجه (?):

أحدها: أن (العدل): الفدية، " وسميت عدلاً لأن المفدي يعدل بها: أي يساويها" (?)، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ} [آل عمران: 91] وقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المائدة: 36] وقال تعالى: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70]، وقال: {فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية [الحديد: 15]. وهذا قول أبي العالية (?)، والسدي (?)، وقتادة (?)، وابن زيد (?).

والثاني: أنه: البدل، والبدل: الفدية، قاله ابن عباس (?).أي "رجل مكان رجل" (?).

والثالث: أنه: وروي عن ابن عباس: "أو حسنة مع الشرك" (?).

والرابع: وروي عن علي، رضي الله عنه، في حديث طويل، قال: والصرف والعدل: التطوع والفريضة. وهذا قول غريب (?).

والقول الأول أظهر في تفسير هذه الآية، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما سئل ما العدل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "العدل الفدية" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015