لأن أعوج فيهم فرس مشهوَر، فلذلك قال: آل أعوج" (?).
والثاني: أن أصلها من (الأول)، وهو الرجوع، كأنّه يؤول إليك، وكان في الأصل همزتان فعوّضت من إحداهما مدّ وتخفيف. قاله الثعلبي (?).
والراجح هو القول الأول، وبه قال الكسائي (?)، وجمهور المفسرين وأهل اللغة (?).
واختلف في قوله تعالى: {فِرْعَوْنَ}، على وجهين (?):
أحدهما: أنه اسم ذلك الملك بعينه.
والثاني: أنه لقب، يطلق على كل ملك من ملوك العمالقة (?)، مثل كسرى للفرس وقيصر للروم والنجاشي للحبشة، وأن اسم فرعون موسى: قابوس في قول أهل الكتاب.
وقيل أن اسمه: "الوليد بن مصعب بن الريان" (?)، ويكنى أبا مرة وهو من بني عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام (?)، وقال السهيلي: وكل من ولى القبط ومصر فهو فرعون وكان فارسيا من أهل اصطخر (?)، قال المسعودي لا يعرف لفرعون تفسير بالعربية (?)، وقال ابن سيده: وعندي أن فرعون هذا العلم أعجمي؛ ولذلك لم يصرف (?)، وقال الجوهري فرعون لقب الوليد بن مصعب ملك مصر وكل عات فرعون والعتاة الفراعنة وقد تفرعن وهو ذو فرعنة أي دهاء ونكر، والفرعنة (?): "الكِبْر والتجبُّر، والفرعنة مصدر فرعون، ويقال: فرعون أيضًا" (?)، وفي الحديث "أخذنا فرعون هذه الأمة" (?) و (فرعون) في موضع خفض إلا أنه لا ينصرف لعجمته (?).