عن ابن عباس قوله: " {أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت}، فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين، فأمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين. فإن ارتيب في شهادتهما، استحلفا بعد الصلاة بالله: لم نشتر بشهادتنا ثمنًا قليلا" (?).
وفي قوله تعالى: {لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [المائدة: 106]، وجهان:
أحدهما: لا نأخذ عليه رشوة، قاله ابن زيد (?).
والثاني: لا نعتاض عليه بحق (?).
قوله تعالى: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ} [المائدة: 106]، أي: " ولا نكتم الشهادة التي أمرنا الله تعالى بإقامتها" (?).
قال الزمخشري: " {شهادة الله}، أى: الشهادة التي أمر الله بحفظها وتعظيمها" (?).
قال ابن الجوزي: " إنما أضيفت الشهادة إلى الله، لأمره بإقامتها، ونهيه عن كتمانها" (?).
قال أصبغ بن الفرج: "سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: {ولا نكتم شهادة الله} قال: وإن كان صاحبها بعيدا" (?).
قوله تعالى: {إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ} [المائدة: 106]، أي: " إنّا إن فعلنا ذلك كنا من الآثمين" (?).
قال الواحدي والبغوي: " أي: إنا إن كتمناها كنا من الآثمين" (?).
قال ابن قتيبة: " فإذا حلفا بهذه اليمين على ما شهدا به، قبلت شهادتهما، وأمضي الأمر على قولهما" (?).
وقرئ: «لملاثمين» بحذف الهمزة وطرح حركتها على اللام وإدغام نون من فيها، كقوله: عاد لولى (?).