واختلف العلماء لأي معنى وجبت اليمين على هذين الشاهدين، على ثلاثة أقوال:

أحدها: لكونهما من غير أهل الإسلام، روي هذا المعنى عن أبي موسى الأشعري (?).

والثاني: لوصية وقعت بخط الميت وفقد ورثته بعض ما فيها، رواه أبو صالح عن ابن عباس (?).

والثالث: لأن الورثة كانوا يقولون: كان مال ميتنا أكثر، فاستخانوا الشاهدين، قاله الحسن (?)، ومجاهد (?).

وقرأ سعيد بن جبير: «ولا نكتم شهادة» بالتنوين «الله» بقطع الهمزة وقصرها، وكسر الهاء، ساكنة النون في الوصل. وقرأ سعيد بن المسيب، وعكرمة «شهادة» بالتنوين والوصل منصوبة الهاء. وقرأ أبو عمران الجوني «شهادة» بالتنوين وإسكانها في الوصل «الله» بقطع الهمزة وقصرها مفتوحة الهاء، وقرأ الشعبي وابن السميفع «شهادة» بالتنوين وإسكانها في الوصل «الله» بقطع الهمزة، ومدها، وكسر الهاء. وقرأ أبو العالية، وعمرو بن دينار مثله، إلا أنهما نصبا الهاء (?).

قال الطبري: " وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأ: {ولا نكتم شهادة الله}، بإضافة «الشهادة» إلى اسم «الله»، وخفض اسم «الله»، لأنها القراءة المستفيضة في قرأة الأمصار التي لا تتناكر صحَّتَها الأمة" (?).

وعلى قول القائل بأن المراد بقوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106]، أهل الكتاب إذا شهدوا على الوصية في السفر، فلهم في حكم هذه الآية قولان:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015