قوله تعالى: {لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [المائدة: 106]، أي: " أي لا نحلف بالله كاذبين من أجل المال ولو كان من نُقسم له قريباً لنا " (?).
قال أبو العالية: " يقول: لا نأخذ عليه أجرا" (?).
قال مقاتل بن حيان: " لا نشتري بأيماننا ثمنا من الدنيا ولو كان ذا قربى" (?).
عن سعيد بن جبير في قول الله: " {ذا قربى}، يعني: قرابته" (?).
قال الطبري: " يقول: يقسمان بالله لا نطلب بإقسامنا بالله عوضًا فنكذب فيها لأحد، ولو كان الذي نقسم به له ذا قرابة منا" (?).
قال السمعاني: " أي: لا نقول إلا الصدق ولو كان على القريب" (?).
قال البغوي: " أي: لا نحلف بالله كاذبين على عوض نأخذه أو مال نذهب به أو حق نجحده ولو كان المشهود له ذا قرابة منا" (?).
قال ابن الجوزي: " أي: بأيماننا، وقيل: بتحريف شهادتنا، عرضا من الدنيا ولو كان المشهود له ذا قرابة منا، وخص ذا القرابة، لميل القريب إلى قريبه. والمعنى: لا نحابي في شهادتنا أحدا، ولا نميل مع ذي القربى في قول الزور" (?).
قال الزمخشري: " يعنى: لا نستبدل بصحة القسم بالله عرضا من الدنيا، أى لا نحلف كاذبين لأجل المال، ولو كان من نقسم له قريبا منا، على معنى: أن هذه عادتهم في صدقهم وأمانتهم أبدا، وأنهم داخلون تحت قوله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135] " (?).