قال ابن الجوزي: " أي: فيحلفان إن ارتبتم أي: شككتم ي أولياء الميت. ومعنى الآية: إذا قدم الموصى إليهما بتركة المتوفي، فاتهمهما الوارث، استحلفا بعد صلاة العصر: أنهما لم يسرقا، ولم يخونا. فالشرط في قوله: {إن ارتبتم} متعلق بتحبسونهما، كأنه قال: إن إرتبتم حبستموهما فاستحلفتموهما، فيحلفان بالله" (?).

قال الزمخشري: " {إن ارتبتم}، اعتراض بين القسم والمقسم عليه. والمعنى: إن ارتبتم في شأنهما واتهمتموهما فحلفوهما. وقيل: إن أريد بهما الشاهدان فقد نسخ تحليف الشاهدين، وإن أريد الوصيان فليس بمنسوخ تحليفهما وعن على رضى الله عنه (?): أنه كان يحلف الشاهد والراوي إذا اتهمهما" (?).

قال ابن شهاب: "كانوا يقولون هي فيما بين أهل الميراث من المسلمين يشهد بعضهم الميت الذي يرثونه ويغيب عنه بعضهم، فيشهد من شهده على ما أوصى به لذوي القربى وغيرهم فيخبرون من غاب عنهم منهم بما حضروا من وصيته، فإن سلموا جازت وصيته، وإن إرتابوا في أن يكون بدلوا قول الميت، وآثروا بالوصية من أرادوا، وتركوا من لم يوص له الميت بشيء يحلف اللذان يشهدان على ذلك بعد الصلاة وهي صلاة المسلمين: {فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا}، الآية" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015