قال الزمخشري: " فإن قلت: كيف فسرت الصلاة بصلاة العصر وهي مطلقة؟ قلت: لما كانت معروفة عندهم بالتحليف بعدها، أغنى ذلك عن التقييد، كما لو قلت في بعض أئمة الفقه: إذا صلى أخذ في الدرس علم أنها صلاة الفجر. ويجوز أن تكون اللام للجنس، وأن يقصد بالتحليف على أثر الصلاة أن تكون الصلاة لطفا في النطق بالصدق، وناهية عن الكذب والزور {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] " (?).

قوله تعالى: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ} [المائدة: 106]، أي: " أي يحلفان بالله إن شككتم وارتبتم في شهادتهما" (?).

قال السدي: " فيقسمان بالله أصاحبكم لهذا أوصى وأن هذه لتركته" (?).

قال الطبري: " يقول: فيحلفان بالله إن اتهمتموهما بخيانة فيما اُّتمنا عليه من تغيير وصية أوصى إليهما بها أو تبديلها و «الارتياب»، هو الاتهام " (?).

قال الزجاج: " {إن ارتبتم}، إن وقع في أنفسكم منهم ريب، أي ظننتم بهم ريبة" (?).

قال النسفي: أي: "إن شككتم في أمانتها فحلفوهما" (?).

قال ابن قتيبة: " إن ارتبتم في شهادتهما وشككتم، وخشيتم أن يكونا قد غيّرا، أو بدّلا وكتما وخانا" (?).

قال السمعاني: " يعني: إن وقعت لكم ريبة في قول الحالفين أو الشاهدين يحلفان" (?).

قال البغوي: " أي: يحلفان، {بالله إن ارتبتم} أي: شككتم ووقعت لكم الريبة في قول الشاهدين وصدقهما، أي: في قول اللذين ليسا من أهل ملتكم، فإن كانا مسلمين فلا يمين عليهما" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015