والثاني: أنها أيمان الوصي بالله تعالى إذا ارتاب الورثة بهما، وهو قول مجاهد، واختاره الطبري (?).
والثالث: أنها شهادة الوصية، أي: حضورها، كقوله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْت} [البقرة: 133]، جعل الله الوصي هاهنا اثنين تأكيدا (?).
واستدل أرباب هذا القول بقوله تعالى: فيقسمان بالله قالوا: والشاهد لا يلزمه يمين (?).
قوله تعالى: {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106]، أي يُشهد على الوصية شخصين عدلين من المسلمين أو اثنان من غير المسلمين إن لم تجدوا شاهدين منكم" (?).
قال سعيد بن المسيب: ": ذَوَي عقل" (?).
قال الطبري: " يقول: ذوا رشد وعقل وحِجًى من المسلمين" (?).
قال الزمخشري: " {منكم}، يعني: من أقاربكم، و {من غيركم}، من الأجانب، يعنى: إن وقع الموت في السفر ولم يكن معكم أحد من عشيرتكم، فاستشهدوا أجنبيين على الوصية، جعل الأقارب أولى لأنهم أعلم بأحوال الميت وبما هو أصلح وهم له أنصح" (?).
وفي قوله: {مِنْكُمْ} [المائدة: 106]، قولان: