[صحيح]

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [المائدة: 106]، أي: " يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه" (?).

قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأرعها سمعك؛ فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه" (?).

قال خيثمة: "ما تقرأون في القرآن: {يا أيها الذين آمنوا}، فإنه في التوراة: يا أيها المساكين" (?).

قوله تعالى: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ} [المائدة: 106]، أي: " إذا شارف أحدكم على الموتِ وظهرت علائمه فينبغي أن يُشهد على وصيته" (?).

قال الطبري: " يقول: ليشهد بينكم وقت الوصية " (?).

قال البغوي: " أي: ليشهد اثنان، لفضه خبر ومعناه أمر، وقيل: معناه: أن الشهادة فيما بينكم على الوصية عند الموت اثنان" (?).

قال الزجاج: " معناه: أن الشهادة في وقت الوصية هي للموت ليس أن الموت حاضره

وهو يوصي بما يقول الموصي، صحيحا كان أو غير صحيح: إذا حضرني الموت، أو إذا مت فافعلوا واصنعوا" (?).

قال الزمخشري: " وحضور الموت: مشارفته وظهور أمارات بلوغ الأجل" (?).

قال ابن الجوزي: " فأما «حضور الموت» فهو حضور أسبابه ومقدماته. وقوله تعالى: حين الوصية، أي: وقت الوصية" (?).

وفي هذه الشهادة ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها الشهادة على الوصية التي ثبتت عند الحكام، وهو قول ابن مسعود، وأبي موسى، وشريح، وابن أبي ليلى، والأوزاعي، والثوري، والجمهور.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015