قال الطبري: أي: "اعملوا، أيها المؤمنون، بما أمرتكم به، وانتهوا عما نهيتكم عنه، ومروا أهل الزَّيغ والضلال وما حاد عن سبيلي بالمعروف، وانهوهم عن المنكر. فإن قبلوا، فلهم ولكم، وإن تمادَوْا في غيهم وضلالهم، فإن إليّ مرجع جميعكم ومصيركم في الآخرة ومصيرهم" (?).
قوله تعالى: {فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [المائدة: 105]، أي: " فيخبركم بأعمالكم، ويجازيكم عليها" (?).
قال النسفي: أي: " ثم يجزيكم على أعمالكم" (?).
قال السعدي: أي: "من خير وشر" (?).
قال الشوكاني: " {فينبئكم بما كنتم تعملون} في الدنيا، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته" (?).
قال الطبري: أي: " وأنا العالم بما يعمل جميعكم من خير وشر، فأخبر هناك كلَّ فريق منكم بما كان يعمله في الدنيا، ثم أجازيه على عمله الذي قَدِم به عليّ جزاءه حسب استحقاقه، فإنه لا يخفى عليَّ عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى" (?).
قال أبو حيان: " أي: مرجع المهتدين والضالين، وغلب الخطاب على الغيبة كما تقول: أنت وزيد تقومان وهذا فيه تذكير بالحشر وتهديد بالمجازاة" (?).
قال الآلوسي: أي: " {فَيُنَبِّئُكُمْ} بالثواب والعقاب {بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، في الدنيا من أعمال الهداية والضلال، فالكلام وعد ووعيد للفريقين، وفيه كما قيل دليل على أن أحدا لا يؤاخذ بعمل غيره وكذا يدل على أنه لا يثاب بذلك" (?).
قال البيضاوي: قوله: {إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون}، " وعد ووعيد للفريقين وتنبيه على أن أحدا لا يؤاخذ بذنب غيره" (?).
وللعلماء في حكم هذه الآية قولان: