قال ابن عطية: " وجملة ما عليه أهل العلم في هذا أن الأمر بالمعروف متعين متى رجي القبول أو رجي رد المظالم ولو بعنف ما لم يخف المرء ضررا يلحقه في خاصيته أو فتنة يدخلها على المسلمين إما بشق عصا وإما بضرر يلحق طائفة من الناس فإذا خيف هذا فعليكم أنفسكم محكم واجب أن يوقف عنده" (?).
قال القرطبي: " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متعين متى رجي القبول، أو رجي رد الظالم ولو بعنف، ما لم يخف الآمر ضررا يلحقه في خاصته، أو فتنة يدخلها على المسلمين، إما بشق عصا، وإما بضرر يلحق طائفة من الناس، فإذا خيف هذا فـ {عليكم أنفسكم} محكم واجب أن يوقف عنده. ولا يشترط في الناهي أن يكون عدلا كما تقدم، وعلى هذا جماعة أهل «2» العلم فاعلمه" (?).
وقرئ: «لا يضركم»، وفيه وجهان (?):
احدهما: أن يكون خبرا مرفوعا وتنصره قراءة أبى حيوة، «لا يضيركم».
والثاني: أن يكون جوابا للأمر مجزوما.
قال الزمخشري: "وإنما ضمت الراء اتباعا لضمة الضاد المنقولة إليها من الراء المدغمة. والأصل: لا يضروكم. ويجوز أن يكون نهيا، ولا يضركم، بكسر الضاد وضمها من ضاره يضيره ويضوره" (?).
قوله تعالى: {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} [المائدة: 105]، أي: " إلى الله مرجعكم جميعًا في الآخرة" (?).
قال النسفي: أي: " رجوعكم" (?).
قال الشوكاني: أي: " يوم القيامة" (?).
قال البغوي: أي: " الضال والمهتدي" (?).
قال السعدي: " أي: مآلكم يوم القيامة، واجتماعكم بين يدي الله تعالى" (?).
قال الآلوسي: أي: " {إِلَى اللَّهِ} لا إلى أحد سواه رجوعكم يوم القيامة {جَمِيعاً} بحيث لا يتخلف عنه أحد من المهتدين وغيرهم " (?).