قال الواحدي: "يعني: أتباع رؤسائهم الذين سنُّوا لهم تحريم هذه الأنعام {لا يعقلون} أنَّ ذلك كذبٌ وافتراءٌ على الله من الرُّؤساء" (?).

قال الزمخشري: أي: " فلا ينسبون التحريم إلى الله حتى يفتروا، ولكنهم يقلدون في تحريمها كبارهم" (?).

وفي قوله تعالى: {وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [المائدة: 103]، قولان:

أحدهما: وأكثرهم، يعني: الأتباع لا يعقلون أن ذلك كذب على الله من الرؤساء الذين حرموا، قاله الشعبي (?).

والثاني: لا يعقلون أن هذا التحريم من الشيطان، قاله قتادة (?).

وفي المعني بهم في قوله تعالى: {وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [المائدة: 103]، وجهان:

أحدهما: أنهم أهل ملّة واحدة، ولكن «المفترين»، المتبوعون، و «الذين لا يعقلون»، الأتباع. وهذا قول الشعبي (?).واختاره ابن عطية، وقال: " وهو الذي تعطيه الآية " (?).

والثاني: أن المعنيّ بـ {الذين كفروا}، اليهود، وبـ {الذين لا يعقلون}، أهل الأوثان. وهذا قول محمد بن ابي موسى (?).

قال ابن عطية: " وهذا تفسير من انتزع ألفاظ آخر الآية عما تقدمها وارتبط بها من المعنى وعما تأخر أيضا من قوله: {وإذا قيل لهم}، والأول من التأويلين أرجح" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015