قال الواحدي: أي: " يتقوَّلون على الله الأباطيل في تحريم هذه الأنعام وهم جعلوها مُحرَّمة لا الله" (?).
قال ابن كثير: " أي: ما شرع الله هذه الأشياء ولا هي عنده قربة، ولكن المشركين افتروا ذلك وجعلوه شرعًا لهم وقربة يتقربون بها إليه. وليس ذلك بحاصل لهم، بل هو وبال عليهم" (?).
قال ابن عباس: " {يفترون}، يكذبون في الدنيا" (?).
قال الزمخشري: أي: "ولكنهم بتحريمهم ما حرموا يفترون على الله الكذب" (?).
قال قتادة: " {يفترون}، أي: يشركون" (?).
قال الشعبي: " أما الذين افتروا، فعقلوا أنهم افتروا" (?).
قال أبو هريرة: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون: يا أكثم، رأيتُ عمرو بن لُحيّ بن قَمَعَة بن خِنْدف يجرّ قُصْبه في النار، فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به، ولا به منك! فقال أكثم: عسَى أن يضرّني شبهه، يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا إنك مؤمن وهو كافر، إنه أوّل من غيَّر دين إسماعيل، وبحر البحيرة، وسيَّب السائبة، وحمى الحامي" (?).
وعن زيد بن أسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قد عرفت أوّلَ من بَحَر البحائر، رجلٌ من مُدْلج كانت له ناقتان، فجدَع آذانهما، وحرّم ألبانهما وظهورَهما، وقال: هاتان لله! ثم احتاج إليهما، فشرب ألبانهما، وركب ظهورهما. قال: فلقد رأيته في النار يؤذِي أهل النار ريح قُصْبه" (?).
قوله تعالى: {وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [المائدة: 103]، أي: " وأكثر الكافرين لا يميزون الحق من الباطل" (?).