كما لا يباح أكل التمساح، وقد رجح جماعة من علمائنا المعاصرين حل أكل التمساح، منهم علماء اللجنة الدائمة للإفتاء (?)، والشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (?).

ونقل عن الشيخ ابن عثيمين ما قد يُفهم منه أنه يبيح أكل الضفدع والتمساح (?)، وعند استقراء فتاويه، تبيّن بأن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- يرى أن أكل التمساح حلال، وأن أكل الضفدع حرام، وأن التمساح داخل في عموم آية المائدة، وأن الضفدع جاء النهي عن قتله صحيحاً في السنَّة.

قال ابن العربي: "الصحيح في الحيوان الذي يكون في البرّ والبحر منعه، لأنه تعارض فيه دليلان، دليل تحليل ودليل تحريم، فيغلّب دليل التحريم احتياطا" (?).

وكل ما فيه ضرر فلا يجوز أكله ولو كان بحرياً، عليه إن ثبت في شيء أن أكله سام، أو مضر لآكله، فهنا يحرم أكله، لأجل ما فيه من الضرر، لا لأن جنسه محرم في ذاته، قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] (?).

قوله تعالى: {وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: 96]، أي: "وما يُطعم من صيده كالسمك وغيره منفعةً وقوتاً لكم وزاداً للمسافرين يتزودونه في أسفارهم " (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015