ولم يختلف عن جابر انه كرهه، وهو قول طاوس ومحمد بن سيرين وجابر بن زيد، واحتجوا بعموم قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَة} [المائدة: 3]، وبما رواه أبو داود والدارقطني عن جابر بن عبدالله عن النبي-صلى الله عليه وسلم-: «كلوا ما حسر عنه البحر وما القاه، وما وجدتموه ميتا او طافيا فوق الماء فلا تأكلوه» (?) (?).

واختلف أهل العلم في حكم اكل الحيوانات البرمائية نظرا لتنازع أدلة التحليل والتحريم، على ثلاثة أقوال:

أحدها: لا يحل أكلها؛ لأنها من الخبائث، وللسمية في الحية، ولأن «النبي صلّى الله عليه وسلم نهى عن قتل الضفدع» (?) ولو حل أكله، لم ينه عن قتله. وهذا قول الحنفية والشافعية (?).

ولا خلاف عند الشافعي في عدم جواز أكل الضفدع، واختلف قوله فيما له شبه في البر مما لايؤكل، كالخنزير والكلب وغير ذلك، والصحيح أكل ذلك كله، لأنه نص على الخنزير في جواز أكله، وهو له شبه في البر مما لايؤكل، ولا يؤكل عنده التمساح ولا القرش والدلفين، وكل ما له ناب، لنهيه عليه الصلاة والسلام عن اكل "كل ذي ناب" (?) (?).

وقال أبو حنيفة، والثوري: "لا يؤكل شيء من حيوان البحر إلا السمك" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015