قال القرطبي: "واصح ما في هذا الباب من جهة الإسناد حديث جابر عن الحوت الذي يقال له «العنبر» وهو من أثبت الاحاديث، خرّجه الصحيحان، وفيه: «فلما قدما المدينة اتينا رسول-صلى الله عليه وسلم- فذكرنا ذلك له، فقال: هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا، فارسلنا إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- منه، فأكله» (?) (?).
وأسند عن ابي بكر (?)، وأبي أيوب (?)، أنهما قال بحلال السمكة الطافية لمن أراد أكلها.
وأسند عن جبلة بن عطية: أن اصحاب ابي طلحة اصابوا سمكة طافية، فسالوا عنها ابا طلحة، فقال اهدوها لي (?).
وقال عمر بن الخطاب: "الحوت ذكيّ والجراد ذكي كله" (?).
والثاني: انه لايؤكل السمك الطافي ويؤكل ما سواه من السمك. وهذا قول أبي حنيفة (?). وهو قول الثوري في رواية أبي إسحاق الفزاري عنه، وكره الحسن بن حيّ أكل الطافي من السمك (?).
وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه كرهه (?).