وقال إبراهيم النخعي: " ما أصاب المحرم من شيء، حكم فيه قيمته" (?)، وهو قول جماعة من الكوفيين (?).

وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: «فجزاء مثل» مضافة وبخفض «مثل». وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: «فجزاء» منون «مثل» مرفوع (?).

قوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]، أي: " بعد أن يُقَدِّره اثنان عدلان" (?).

قال الزجاج: " أي: من أهل ملتكم، فعلى قاتل الصيد أن يسأل فقيهين عدلين عن جزاء

ما قتل" (?).

قال الطبري: " يعني: فقيهان عالمان من أهل الدين والفضل" (?).

قال ابن الجوزي: " وإنما ذكر اثنين، لأن الصيد يختلف في نفسه، فافتقر الحكم بالمثل إلى عدلين" (?).

قال السمعاني: " وفيه دليل على جواز الاجتهاد في الأحكام" (?).

عن بكر بن عبد الله المزني قال: "كان رجلان من الأعراب محرِمين، فأحاش أحدهما ظبيًا، فقتله الآخر. فأتيا عمر، وعنده عبد الرحمن بن عوف، فقال له عمر: وما ترى؟ قال: شاة، قال: وأنا أرى ذلك، اذهبا فأهديا شاة. فلما مضَيا قال أحدهما لصاحبه: ما درَى أمير المؤمنين ما يقول حتى سأل صاحبه! ! فسمعها عمر، فردّهما فقال: هل تقرأان سورة المائدة؟ فقالا لا! فقرأها عليهما: {يحكم به ذوا عدل منكم}، ثم قال: استعنت بصاحبي هذا" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015