قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [المائدة: 94]، أي: " يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه" (?).

قال سعيد بن جبير: "قوله: {آمنوا بالله}، يعني: بتوحيد الله" (?).

قال ابن عثيمين: "إن تصدير الحكم بالنداء دليل على الاهتمام به؛ لأن النداء يوجب انتباه المنادَى؛ ثم النداء بوصف الإيمان دليل على أن تنفيذ هذا الحكم من مقتضيات الإيمان؛ وعلى أن فواته نقص في الإيمان" (?).

قوله تعالى: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} [المائدة: 94]، أي: " ليختبرنكم الله ببعض الصيد " (?).

قال مقاتل: " يعني: ببعض الصيد فخص صيد البر خاصة، ولم يعم الصيد كله لأن للبحر صيدا" (?).

قال الزجاج: " معنى: {ليبلونكم}: ليختبرن طاعتكم من معصيتكم" (?).

قال سعيد بن جبير: " {ليبلونكم الله}، يعني: ليبتلينكم، يعني: المؤمنين" (?).

قال الطبري: وإنما أخبرهم تعالى ذكره أنه يبلوهم بشيء، لأنه لم يبلُهم بصيد البحر، وإنما ابتلاهم بصيد البرّ، فالابتلاء ببعض لا بجميع" (?).

قال السعدي: " أي: بشيء غير كثير، فتكون محنة يسيرة، تخفيفا منه تعالى ولطفا، وذلك الصيد الذي يبتليكم الله به {تناله أيديكم ورماحكم} أي: تتمكنون من صيده، ليتم بذلك الابتلاء، لا غير مقدور عليه بيد ولا رمح، فلا يبقى للابتلاء فائدة" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015