قال البراء: " لما حرمت الخمر قالوا: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر؟ فنزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا}، الآية" (?).
قال عبدالله بن مسعود: " لما نزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات}، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيل أنت منهم" (?).
قوله تعالى: {ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا} [المائدة: 93]، أي: " ثم ازدادوا بذلك مراقبة لله عز وجل وإيمانا به" (?).
قال الطبري: " يقول: ثم خافوا الله وراقبوه باجتنابهم محارِمه بعد ذلك التكليف أيضًا، فثبتوا على اتقاء الله في ذلك والإيمان به، ولم يغيِّروا ولم يبدِّلوا" (?).
قال السمرقندي: أي: "ثم اتقوا المعاصي، {وآمنوا}، يعني: صدقوا بعد تحريمها " (?).
قال الزمخشري: أي: " ثم ثبتوا على التقوى والإيمان" (?).
قال البغوي: أي: " {ثم اتقوا} ما حرم الله عليهم أكله وشربه، وقيل: داوموا على ذلك التقوى، {وآمنوا} ازدادوا إيمانا" (?).
قال الوليد: "سمعت شيخا من شيوخنا ممن قد سمع العلم يقول: {ثم اتقوا وآمنوا}، برسوله، اتقوا المعاصي" (?).
قوله تعالى: {ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا} [المائدة: 93]، أي: " حتى أصبحوا مِن يقينهم يعبدونه، وكأنهم يرونه" (?).
قال الزمخشري: أي: " ثم ثبتوا على اتقاء المعاصي وأحسنوا أعمالهم، أو أحسنوا إلى الناس: واسوهم بما رزقهم الله من الطيبات" (?).
قال البغوي: أي: " ثم اتقوا المعاصي كلها وأحسنوا، وقيل: أي: اتقوا بالإحسان، وكل محسن متق" (?).