وقد تقدم القول في سورة البقرة {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] (?).
قوله تعالى: {إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [المائدة: 93]، أي: " إذا تركوها واتقوا سخط الله وآمنوا به، وقدَّموا الأعمال الصالحة التي تدل على إيمانهم ورغبتهم في رضوان الله تعالى عنهم" (?).
قال ابن عباس: " يقول: ليس عليهم حرج فيما كانوا يشربون قبل أن أحرِّمها، إذا كانوا محسنين متقين" (?).
قال الطبري: " يقول: إذا ما اتقى الله الأحياءُ منهم فخافوه، وراقبوه في اجتنابهم ما حرَّم عليهم منه، وصدَّقوا الله ورسوله فيما أمراهم ونهياهم، فأطاعوهما في ذلك كله، واكتسبوا من الأعمال ما يرضاه الله في ذلك مما كلفهم بذلك ربُّهم" (?).
قال الإمام الشافعي: " {إذا ما اتقوا}: لم يقربوا ما حرم عليهم" (?).
قال البغوي: أي: " الخمر والميسر بعد تحريمهما، وقيل: إذ ما اتقوا الشرك، {وآمنوا} وصدقوا" (?).
قال الزمخشري: " رفع الجناح عن المؤمنين في أى شيء طعموه من مستلذات المطاعم ومشتهياتها إذا ما اتقوا ما حرم عليهم منها وآمنوا، وثبتوا على الإيمان والعمل الصالح وازدادوه" (?).
قال الوليد: "سمعت شيخا من شيوخنا ممن قد سمع العلم يقول: {إذا ما اتقوا} أن يعودوا في شربها، {وآمنوا} بتحريمها في هذه الآية" (?).
قال عمر بن الخطاب: " إذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله عليك" (?).