وقيل للقمار: «ميسر»؛ وهو كل كسب عن طريق المخاطرة، والمغالبة؛ وضابطه: أن يكون فيه بين غانم، وغارم (?).
قال الراغب: «الميسر»: آلة اليسر، أي الضرب بالقداح ويقال للضارب به ياسر، وسمي الجاذر، وذلك الجذور ياسراً تشبيهاً به، وأصله من اليسر، وهو ضد العسر، وسمي الغنى يسراً، وسمي ذلك يسراً لاعتقادهم أنه غني للفقراء" (?).
قال القرطبي: {وَالْمَيْسِرُ}: "قمار العرب بالأزلام" (?)
قال الصابوني: " {الميسر}: القمار وأصله من اليسر لأنه كسب من غير كد ولا تعب، وقيل من اليسار، لأنه سبب الغنى" (?).
وقد تعددت أقوال أهل التفسير في معنى: {الْمَيْسِرُ} [البقرة: 219]، على وجوه:
أحدها: أنه القمار. قاله ابن عمر (?)، ومجاهد (?)، وروي عن عبد الله بن مسعود (?)، وابن عباس (?)، وسعيد بن جبير (?)، والحسن (?)، وعطاء (?)، وطاوس (?)، ومحمد بن سيرين (?)، وقتادة (?)، والضحاك (?)، وكحول (?)، والسدي (?)، ومقاتل (?).
والثاني: أنه الشطرنج. قاله علي (?).
الثالث: أنه بيع اللحم بالشاة والشاتين (?).
الرابع: أن كل ما لهى عن ذكر الله وعن الصلاة، فهو ميسر. وهذا قول القاسم بن محمد (?).
الخامس: أنه الضرب بالقداح على الأموال والثمار. قاله الأعرج (?).
السادس: أنه الضرب بالكعاب (?).
أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن عن يزيد بن شريح، ان النبي- صلى الله عليه وسلم-، قال: "ثلاث من الميسر: الصغير بالحمام، والقمار، والضرب بالكعاب" (?).
قال القرطبي: "وكل ما قومر به فهو ميسر عند مالك وغيره من العلماء" (?).