قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأرعها سمعك؛ فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه" (?).
قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ} [المائدة: 90]، أي: " إنما الخمر: وهي كل مسكر يغطي العقل" (?).
و«الخمر»: " كل ما أسكر على وجه اللذة، والطرب" (?).
قال الطبري: و" {الخمر} كل شراب خمَّر العقل فستره وغطى عليه" (?).
قال الشوكاني: " وسمي خمرا لأنه يخمر العقل أي يغطيه ويستره" (?).
قال الصابوني: " {الخمر} المسكر من الأشربة سميت خمرا لأنها تستر العقل وتغطيه، وقولهم: خمرت الغناء أي غطيته" (?).
أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: "قام عمر على. فحمد الله واثنى عليه، ثم قال: الا وان الخمر نزل تحريمها يوم نزل، من خمس: من العنب والعسل والتمر والحنطة والشعير والخمر: ما خامر العقل، ثلاثا" (?).
وقال سعيد بن المسيب: "إنما سميت الخمر، لأنها صفا صفوها وسفل كدرها" (?).
وقد ذكر ابن القيم: بأن "في تسمية الخمر خمرا، ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها سميت خمرا لأنها تخامر العقل أي تخالطه.
والثاني: لأنها تخمر العقل أي تستره.
والثالث: لأنها تخمر أي تغطي.
ذكر هذه الاقوال محمد بن القاسم " (?).
قوله تعالى: {وَالْمَيْسِرُ} [المائدة: 90]، أي: " والميسر: وهو القمار" (?).
و{الْمَيْسِرُ}: من قولهم: يسَرَ لي هذا الأمر، إذا وجب لي، فهو يَيْسِر لي يَسَرًا وَميسِرًا، و «الياسر» الواجب، بقداح وَجب ذلك، أو فُتاحة أو غير ذلك، ثم قيل للمقامر، : ياسرٌ ويَسَر، كما قال الشاعر (?):
فَبِتُّ كَأَنَّنِي يَسَرٌ غَبِينٌ ... يُقَلِّبُ، بَعْدَ مَا اخْتُلِعَ، القِدَاحَا
وكما قال النابغة (?):
أَوْ يَاسِرٌ ذَهَبَ القِدَاح بوَفْرِهِ ... أَسِفٌ تآكَلَهُ الصِّدِيقُ مُخَلَّعُ (?).
يعني: بالـ «ياسر»: المقامر.