وقال ابن عباس: "مدين من بر" (?).
وقال الحسن: " مكُّوك تمر ومكوك برّ لكل مسكين" (?).
وفي رواية أخرى عن الحسن: أنه" البرُّ والتمر، لكل مسكين مد من تمر، ومدّ من برّ" (?).
وقال الشعبي: " مَكُّوكين، مكوكًا لطعامه، ومكوكًا لإدامه " (?).
وقال مجاهد: " مدَّان من طعام لكل مسكين" (?).
والثالث: أنه نصف صاع من سائر الأجناس، قاله علي (?)، وعمر (?)، وميمون بن مِهْران (?)، وأبو مالك (?)، الضحاك (?)، والحكم (?)، وإبراهيم (?)، وأبو قلابة (?)، مُقَاتِل بن حَيَّان (?)، وهو مذهب أبي حنيفة (?).
والرابع: أنه غداء وعشاء، قاله علي في رواية الحارث عنه (?)، وهو قول محمد بن كعب القرظي (?)، والحسن البصري –في قوله الآخر (?).
والخامس: أنه ما جرت به عادة المكفر فى عياله، إن كان يشبعهم أشبع المساكين، وإن كان لا يشبعهم فعلى قدر ذلك، قاله ابن عباس (?)، وسعيد بن جبير (?)، وعمار (?)، والضحاك (?)،
والسادس: أنه أحد الأمرين من غداء أو عشاء، قاله بعض البصريين (?).
قال الطبري: " وأولى الأقوال في تأويل قوله: من أوسط ما تطعمون أهليكم عندنا، قول من قال: من أوسط ما تطعمون أهليكم في القلَّة والكثرة، وذلك أن أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكفارات كلِّها بذلك وردت. وذلك كحكمه صلى الله عليه وسلم في كفارة الحلق من الأذى بفَرَق من طعام بين ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع وكحكمه في كفارة الوطء في شهر رمضان بخمسة عشر صاعًا بين ستين مسكينًا، لكل مسكين ربُعْ صاع.، ولا يُعْرف له صلى الله عليه وسلم شيء من الكفارات، أمر بإطعام خبز وإدام، ولا بغداء وعشاء، فإذْ كان ذلك كذلك، وكانت كفارة اليمين إحدى الكفارات التي تلزم من لزمته، كان سبيلُها سبيلَ ما تولَّى